النائب العام يحيل 73 متهماً في مجزرة بورسعيد للجنايات

 

قرر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود اليوم الخميس إحالة 75 متهماً في "أحداث بورسعيد" التي وقعت عقب مباراة المصري مع الأهلي في الدوري إلى المحاكمة الجنائية. 

وتضمنت قائمة المتهمين 73 متهماً بينهم 9 من رجال الشرطة ببورسعيد، و3 من مسئولي النادي المصري البورسعيدي، إلى جانب متهمين اثنين تم تحويلهما لمحكمة الطفل. 

وقال النائب العام المساعد المتحدث الرسمي للنيابة العامة المستشار عادل السعيد - في بيان صحفي - أن النيابة العامة أمرت بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات بعد أن أسندت إلى مرتكبي الحادث تهم إرتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قتلوا المجني عليهم عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. 

وأوضح السعيد أن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل بعض جمهور فريق الأهلي إنتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضاً للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة (شماريخ وباراشوتات وصواريخ نارية)، وقطع من الحجارة وأدوات أخرى تستخدم في الإعتداء على الأشخاص، وتربصوا بهم في استاد بورسعيد الذي أيقنوا سلفاً قدومهم إليه. 

وكشف النقاب عن أن المتهمين إثر إطلاق الحكم لصافرة نهاية المباراة هجموا على المجني عليهم في المدرج المخصص لهم بالاستاد، وانهالوا عليهم ضرباً بالأسلحة والحجارة والأدوات المشار إليها، وقاموا بإلقاء بعضهم من أعلى المدرج، وحشراً للبعض الآخر فى السلم والممر المؤدي إلى بوابة الخروج مع إلقاء المواد المفرقعة عليهم قاصدين من ذلك قتلهم، فأحدثوا بالمجني عليهم الإصابات الموصوفة بتقارير الطب الشرعي، والتي أودت بحياتهم. 

وأكد المستشار السعيد أنه قد إقترنت بهذه الجناية وتلتها وتقدمتها جنايات السرقة بالإكراه والشروع فيها والتخريب والإتلاف العمدي للأملاك العامة والأموال الخاصة والبلطجة والترويع وحيازة وإحراز مواد مفرقعة وأسلحة بيضاء بغير ترخيص. 

وكان المحامي العام الأول لنيابات استئناف الاسماعيلية المستشار مجدي الديب قد قرر مساء أمس الأربعاء حبس 6 من قيادات مديرية أمن بورسعيد، ومدير النادي المصري المشرف على وحدة التحكم، ومشرف الملاعب 15 يوما على ذمة التحقيقات بعد توجيه تهم تتعلق بأحداث المباراة الدامية. 

كما قررت النيابة إحالة 3 قيادات أمنية للمحاكمة من الخارج وضبط وإحضار 3 من قيادات ألتراس النادي الأهلي هم أحمد أدريس ،عبدالله صلاح الشهير "عبدينيو" ، وأحمد عادل الثلاثة، وخروج محافظ بورسعيد من دائرة الإتهام.
لقطة من الأحداث
المتهمون

أسندت النيابة العامة للمتهمين من رجال الشرطة والمسئولين بالنادي المصري ومهندس كهرباء الاستاد الإشتراك بطريق المساعدة مع المتهمين مرتكبي الأحداث في إرتكاب الجرائم سالفة البيان بأن علموا أن هؤلاء المتهمين قد بيتوا النية وعقدوا العزم على الإعتداء على جمهور الأهلي، وتيقنوا من ذلك، فسهلوا لهم دخول استاد بورسعيد بأعداد غفيرة تزيد على العدد المقرر لهم بأكثر من 3 ألاف شخصاص، ودون تفتيشهم لضبط ما كانوا يحملونه من أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة، وسمحوا بتواجدهم داخل الملعب، وفي مدرج قريب جداً من مدرج جمهور الأهلي مع علمهم بأنهم من أرباب السوابق الإجرامية وتركوهم يحطمون أبواب أسوار الملعب ويتسلقوها إثر إنتهاء المباراة. 

وأضاف "أن المتهمين من رجال الشرطة مكنوا بقية المتهمين المشار إليهم من الهجوم على جمهور الأهلي في أماكن وجودهم بالمدرج المخصص لهم بالاستاد، وأحجم المتهمون من رجال الشرطة عن مباشرة أي إجراء، مما يوجب الدستور والقانون القيام به لحفظ النظام والأمن العام وحماية الأرواح والأموال ومنع وقوع الجرائم، بينما قام مهندس كهرباء الاستاد بإطفاء كشافات إضاءة الملعب لتمكين المتهمين من إرتكاب جريمتهم." 

وأكد تقرير النيابة العامة أن الرقم الحقيقي للقتلى هو 73 قتيلاً، إضافة إلى 254 مصاباً. 

وأشار المستشار السعيد إلى أن تحقيقات النيابة العامة كشفت النقاب عن أن حادث استاد بورسعيد كان مدبراً من جانب بعض روابط مشجعي النادي المصري وبعض الخطرين ومحترفي العنف والبلطجية، وأن الاستاد كان ممتلئاً بالأسلحة البيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة. 

وذكر المستشار السعيد أن تحقيقات النيابة العامة كشفت النقاب أيضاً عن أن قطع الإضاءة عن أرض الاستاد كان متعمداً، كما أثبتت التحقيقات وقائع إلقاء عدد من مشجعي الأهلي من أعلى المدرجات، وأن السبب الرئيس في وفاة القتلى هي حالة الترويع والبلطجة التي قام بها الجناة، وما أحدثته من فزع وترويع وتزاحم بجماهير الأهلي، ومعظمهم شباب في مقتبل العمر.

وأضاف "المتهمون من رجال الشرطة ومسئولي المصري يتحملون المسئولية الجنائية عن كافة نتائج هذا الحادث لتسهيلهم دخول أعداد غفيرة إلى الاستاد تزيد عن العدد المقرر ودون تفتيشهم وعدم قيامهم بمنع دخول الأسلحة والأشياء التي استخدمت فيما تم إرتكابه من جرائم وسماحهم بتواجد الجناة داخل المعلب بالقرب من مدرج جمهور الأهلي وتركهم يحطمون أبواب أسوار الملعب وإحجامهم عن حفظ الأمن وحماية الأرواح ومنع وقوع الجرائم.
سير التحقيقات

قال أن النيابة أمرت بنسخ صورة من الأوراق تستكمل فيها التحقيقات استجلاء لبعض الوقائع التي مازالت النيابة تتناولها بالتحقيق. 


وقال المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمي للنيابة العامة إنه تم سؤال أكثر من 700 شخص من بينهم 145 من ضباط وجنود مديرية أمن بورسعيد والأمن المركزى والمختصين بالجهاز الادارى للنادى الاهلى ولاعبيه وكذا مجلس ادارة النادى المصرى وجهاز الادارى والمختصين فى الاتحاد المصرى لكرة القدم ولجنة وطاقم الحكام ومراقب المباراة وهيئة استاد بورسعيد والجهاز القومى للرياضة وبعض المختصين من هيئة استاد القاهرة واستاد المقاولون العرب للاسترشاد بأقوالهم للوقوف على الاجراءات السابقة على المباراة من الناحيتين التنظيمية والامنية التى تم اتخاذها من كافة الجهات قبل المباراة واثنائها وتحديد المؤشرات التى كانت تنذر بالخطر قبل بدء المباراة وأثناء سيرها. 

وقال المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد إن النيابة العامة أمرت بحبس المتهمين ومن بينهم بعض قيادات الشرطة السابقة ببورسعيد وتشمل مدير الأمن (وقت وقوع الأحداث) اللواء عصام الدين سمك، ونائب مدير الأمن وقائد الأمن المركزى ومساعد مدير الأمن المسئول عن أمن الملعب ومساعد مدير الأمن المشرف على مدرج الأهلى والضابط المسئول عن البوابة الخاصة بمدرج مشجعى النادى الأهلى وكذا المدير التنفيذى للنادى المصرى ومهندس الكهرباء المسئول عن قطع التيار عن أبراج الإضاءة بالاستاد عقب بدء الأحداث. 

وأضاف أن النيابة أمرت بضبط وإحضار 7 من المتهمين الهاربين وحبسهم على ذمة القضية. 
استبعاد المؤامرة

وذكر المستشار السعيد أن النيابة العامة قد تلقت أثناء مباشرتها التحقيقات تقريرا من لجنة تقصى الحقائق بمجلس الشعب وتقرير آخر من لجنة تقصى الحقائق بنقابة المحامين بشأن ما توافر من معلومات عن أحداث المباراة، لافتا إلى أن بعض تلك المعلومات كان يتعلق بوقائع جنائية سبق أن تناولتها النيابة العامة فى تحقيقاتها وتوصلت إلى مرتكبيها وأمرت بحبسهم قبل ورود التقريرين. 

كما أثير في التقرير الوارد من مجلس الشعب معلومات عن اتصال بعض الأشخاص من الحزب الوطنى السابق بتلك الوقائع، فبادرت النيابة العامة بسؤال جميع الأشخاص الوارد أسماؤهم بهذا التقرير كمصدر لتلك المعلومات، فأحجم بعضهم عن الإدلاء بشهادته وأحجم البعض الآخر عن تقديم أى بيانات قد تفيد فى إثبات تلك المعلومات.
رسالة للمجتمع الكروي

وأهاب السعيد بكافة الجهات المعنية فى الدولة كل فى مجال اختصاصه على ضوء ما تكشف من التحقيقات اتخاذ التدابير والإجراءات التالية من تزويد كافة الملاعب الرياضة - بكاميرات المراقبة والتحقيق من كفاءتها فى نقل كافة الأحداث بصورة تعين على إمكانية الإستدلال على مثيرى الشعب وتصويرهم حال تلبسهم بإرتكابها واتخاذ كافة إجراءات ملاحقتهم وضبطهم، والاستعانة فى تأمين دخول الملاعب ببوابات كاشفة للمعادن والمواد الخطرة وعلى نفقة الأندية التى تدفع الملايين فى شراء لاعبيها وخضوع جميع الجماهير لإجراءات التفتيش الوقائية فى هذا الشأن. 

كما طالبت النيابة بالإيقاف الفورى لأساليب التأمين القائمة على إبقاء المشجعين بالمدرجات لفترات طويلة ووضع خطط بديلة عن ذلك لإخلاء المدرجات فى حالات الطوارئ مع نشر لوحات إرشادية لأماكن الخروج وإخلاء الجماهير، ووضع قواعد صارمة غير قابلة للتفاض تحكم الملاعب الرياضية تلتزم بها كافة الأندية على نحو يكفل إنهاء كافة الظواهر السلبية فى الملاعب من حيازة وإستعمال الألعاب النارية والمواد المفرقعة وكذا تبادل الهتافات المسيئة وألفاظ السباب واللافتات المهينة.
Share on Google Plus

About Unknown

0 comments:

Post a Comment