هل يتدخل التاريخ بما أن الريال تفوق في أخر مرة واجه فيها البرسا في أوروبا؟
- لا أعتقد أن التاريخ سيكون له ذلك العامل الكبير في اللقاء، فالظروف تغيرت الآن عما سبق، البرسا لديه فريق أقوى مما كان عليه عام 2001 وأصبح موازي لقوة الريال، ففي ذلك الوقت لو تتذكر ريفالدو كان مُصاباً وزيدان كان في أفضل حالاته مع لويس فيجو وماكمانمان وكذا روبيرتو كارلوس والبقية تأتي، والبرسا لم يكن لديه ميسي أو دافيد فيا، ورغم ذلك لديّ توقع بتفوق ريال مدريد في نهاية المطاف ومرة أخرى أؤكد إذا حدث وفاز مورينيو لن يكون للتاريخ دخل في الأمر لأن العوامل التي تحيط بالمباراة توضح أنه الطرف المفضل للترشح للنهائي.
هل تقصد أن العامل النفسي الذي إكتسبه لاعبي ريال مدريد من الفوز بكوبا إسبانيا سيكون له أثر إيجابي ؟
- بكل تأكيد..إنسى تماماً ما حدث قبل 10 سنوات من الآن في نفس المرحلة من البطولة، وركز أكثر على كسر أنف برشلونة في نهائي الملك الأسبوع الماضي، فهذا الفريق الذي كان يعتقد نفسه مستعصياً على الخسارة بالأخص أمام ريال مدريد بعدما فاز عليه بخماسية نظيفة إنكسر نفسياً، وبدأ يترسخ في ذهنه حقيقة جديدة ألا وهي أن فوزه بالخمسة بداية الموسم كانت حالة شاذة لأن مورينيو بالفعل كان جديداً على الفريق ولم يبسط وقتذاك سيطرته الكاملة على مفاتيح لعبه، لكن الآن الوضع تغير تماماً، والوحش الذي أطاح بالفريق الذي لا يقهر أوروبياً الموسم الماضي قد عاد من جديد ويُمكنه تكرار نفس الأمر هذا الموسم.
هذا يعني انك تتوقع تأهل الريال بشكل صريح للنهائي كما فعل الإنتر الموسم الماضي رفقة مورينيو ؟
- الأمر ليس بعيداً بتلك الصورة عن متناول يديه، لاسيما وأن لقاء الذهاب على ملعبه، مثلما حدث بالضبط الموسم الماضي، أي في يديه ورقة الضغط على الخصم في الإياب بتحقيق الفوز بهدف أو هدفين وفي الإياب لكل حادث حديث، يمكنه أن يُدافع بشراسة عن تفوقه لأنه يمتلك عناصر دفاعية قوية مثلما كان في الإنتر، مثل كارفاليو الذي يشبه والتر صامويل، وبيبي الذي يشبه ماتيراتزي وكذلك سيرخيو راموس لاعب في الأساس قلب دفاع تم تحويله لظهير في حالة الإنكماش تظهر قوته البدنية في الالتحامات والكرات العالية.
أخذتنا في الحديث عن ريال مدريد ومورينيو بسبب توقعك هذا، فدعني أسألك هل سيلعب "مو" على المرتدة من جديد؟
- ليس عيباً أن تلعب على الكرات المضادة طالما لديك الإمكانية لتحقيق المراد منها، والإستحواذ ليس كل شيء في كرة القدم، فكل ما فعله البرسا على ملعب البرنابيو في لقاء الليجا ليس له أي داع لأن الخطورة الأكبر لم تكن لهم بل كانت لرجال مورينيو، هل رأيت تسديدة كريستيانو رونالدو على القائم؟
- هذا أسلوب لعب، الركلات الثابته والمرتدات ومتابعة التسديدات وكان يطبقه مع بورتو وتشيلسي والإنتر، وطالما يُحقق المكسب فلماذا لا يستغني الريال عن (بريستيجه) من أجل إعادة اللقب المفقود منذ عام 2002 ويرفع عددها لـ10 كرقم قياسي يصعب مُعادلته ؟
كما أسلفت الإستحواذ ليس كل شيء، وأعتقد أن الأسلوب الحالي للريال إذا واصل به سيحقق مُبتغاه لكن شريطة إقتناع الجماهير كما إقتنعت أخيراً عناصر الفريق بالإلتزام بتخطيط مورينيو، وبرأيي ورغم أسلوب اللعب المتحفظ هذا إلا أن الريال كان الأقرب للفوز في لقاء الدوري وراجع كذلك رأسية رونالدو التي أبعدها أدريانو من على خط المرمى، لكن البرسا لم تكن له سوى هجمة واحدة فقط منظمة التي لعبها ميسي من فوق رأس كاسياس وأمسك بها.
ستواجه مورينيو مشكلة في خط الوسط، ألا وهي غياب "سامي خضيرة"، ترى كيف سيعوضه؟
- سامي خضيرة الذي أضاع هدف لا يضيع في نهائي الكأس؟ لا أتصور أنه خسارة كبيرة للريال فليس كما نقول (هاي كوالتي) كأنخيل دي ماريا أو أوزيل فهذا الثنائي برأيي أهم ثنائي الآن في الريال وغياب هؤلاء هو المشكلة الحقيقية إذا حدث، لكن ذو الأصول التونسية لاعب من خامة عادية يمكنك أن تجدها في أي فريق، أتصور يوجد مثله في إنجلترا وإيطاليا كثيراً لكن من الصعب إيجاد أوزيل أو تعويضه مثلما يصعب تعويض ميسي.
الحل بالنسبة لي إذا كنت مكان مورينيو هو تحضير "لاسانا ديارا" ولو أنني أراه لاعب مُندفع وكثير الأخطاء، عكس خضيرة الأكثر هدوءاً، لكن هذا هو الخيار المُتاح أمام المدرب الآن ويجب عليه توظيفه وتدريبه بالشكل الصحيح وإلا قد يخسره أثناء سير اللقاء، ووقتها ستكون مشكلة كبيرة.
متى يُحقق ريال مدريد الثلاثية؟ أتتذكر المرة الأخيرة التي أحرز فيها الفريق البطولات الثلاث؟؟
- حقيقةً لا أتذكر المرة الأخيرة التي رأيت بها الريال يُعانق الكأس والدوري ودوري الأبطال، مؤكد ليس بعد عام 1993 لأنه كما تعلم لم يحقق لقب كأس الملك منذ ذلك الوقت!!! .. لكن أمر الثلاثية هذا الموسم مثلاً حُسم بتفوق البرسا بثمانية نقاط كاملة.
ما رأيك في تدمير الريال لفالنسيا بسداسية على ملعب المستايا؟ أهذا كارت إرهاب من مورينيو قبل مقارعته للبرسا خاصةً وأن جوارديولا لم يفز بالمستايا هذا الموسم سوى بهدف يتيم وفي الوقت القاتل؟
- لمَ لا؟ ولكنني تابعت اللقاء جيداً، أغلب العناصر الاحتياطية لعبت وكانت هناك العديد من التجارب، مثلما فعل جوارديولا أمام أوساسونا، فكلاهما لم يضع ثقله والأولوية واضحة لدوري الأبطال.
أخيراً ماذا تقول في اللقاء الثالث بين الفريقين في أقل من أسبوعين؟
- الريال سيلعب وعينه على رد الاعتبار، أو دعني أقول سيتعامل بالمثل الشائع " No gains without pains"، لا نتيجة بدون ألم، ونتيجة تأهله سيصنعها ألمه الذي تعرض له في النصف الأول من الموسم بالخسمة والإعلانات والأغاني المتداولة الآن بين سكان كتالونــيا، ومن بطن المعاناة قد يخرج إنجاز كبير للريال بعد بداية مُحبطة في الليجا وحتى في دوري أبطال أوروبا الأداء كان مُهتز خاصةً ضد ميلان.
0 comments:
Post a Comment